الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

341

بيان الأصول

العامّة ، فما وافق أخبارهم فذروه ، وما خالف أخبارهم فخذوه » . « 1 » وهذه الصورة غير مذكورة في المقبولة ، فإنّ المذكور فيها صورة حكم الواجد لموافقة الكتاب والفاقد لها ، وأيضا صورة الموافق للعامة والمخالف لهم . وعلى كل حال ، فمن تمسّك بصحيح الراوندي يظهر اختياره الترجيح بموافقة الكتاب على الخبر الفاقد لها وعلى المخالف للعامة ، وبالمخالف للعامة على الموافق لهم ، فلا بد للقائل بذلك القول بعدم التعدي من هذه المرجحات والاقتصار عليها ، وحيث لا يقول هو بالتخيير في الأخذ بالمتعارضين ، ويرد ما يراه القائل به من الأخبار بالخدشة فيه سندا أو دلالة ، فلا بد له في غير تلك الموارد الثلاثة المذكورة من القول بتساقط المتعارضين والرجوع إلى ما تقتضيه القواعد . والذي ينبغي أن يقال : إنّ المراد من المجمع عليه لو كان معلوم الصدور يختل نظام السؤال والجواب في المقبولة ، فإنّ ما هو الموضوع للسؤال ابتداء - كما يظهر من جواب الإمام عليه السّلام - هو تعارض مظنوني الصدور ، ولا يرتبط الجواب عنهما بالأخذ بمعلوم الصدور منهما ، فلا بد أن يكون المراد من المجمع عليه ما أجمع عليه جمع من الرواة بروايته قبال الخبر الذي رواه من لا يطلق عليه الجمع . فالظاهر من المقبولة أنّ الشهرة أوّل المرجحات ، فإذا لم يكن بينهما ما هو المشهور أو كانا

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 29 .